الوافية في أصول الفقه - الفاضل التوني - الصفحة ١١٦ - البحث الثالث تخصيص الحكم العام بمبين لا يسقط حجيته في الباقي
الكل ، وهو معنى [١] العموم.
والظاهر من المرتضى ; في الذريعة : القول بالعموم بترك الاستفصال ، فإنه قال : « إذا سئل ٧ عن حكم المفطر ، فلا يخلو جوابه من ثلاثة أقسام : إما أن يكون عام اللفظ ، نحو أن يقول : كل مفطر فعليه الكفارة.
والقسم الثاني : أن يكون الجواب في المعنى عاما ، نحو أن يسأل ٧ عن رجل أفطر ، فيدع الاستكشاف عما به أفطر ، ويقول ٧ : عليه الكفارة ، فكأنه ٧ قال : من أفطر فعليه الكفارة.
والقسم الثالث : أن يكون السؤال خاصا ، والجواب مثله ، فيحل [٢] محل الفعل » [٣].
فكلامه يدل على أن ترك الاستكشاف بمنزلة العموم ، إلا أن مثاله في تنقيح المناط ، والظاهر أنه لا خلاف في العموم حينئذ ، كما سيجيء في بحث الادلة العقلية إن شاء الله تعالى وتقدس.
البحث الثالث
تخصيص حكم العام بمبين ، لا يخرجه عن الحجية [٤] في الباقي ، سواء خص بمتصل أو بمنفصل ، عقل أو نقل ، وسواء قلنا بأن ذلك العام حينئذ حقيقة ـ كما هو الحق في أغلب صور التخصيص بالمتصل ـ أو قلنا إنه مجاز ،
[١] في ط : مقتضى. [٢] في أ : فيحمل. وفي ب : فجعل. [٣] الذريعة : ١ / ٢٩٢. [٤] في ط : الحجة.